Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

عـمـــرو بـن عـبـسـة السـلمي

 رابع من دخل الإسلام

هو عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سُليم بن منصور . ويكنى أبى " نجيح" .

 

قصة دخوله الإسلام :

          فـي رواية أنـه قــال (( أتيت النبي – صلى الله علية وسلم فقلت : يا رسول الله من أسلم ؟ فقال :"حر ، وعبد" يعني أبا بكر و بلال رضي الله عنهما، فأنا رابع الإسلام أو ربع الإسلام )).

          وفي رواية عن شهر بن حوشب يتحدث عمرو بن عبسة عن نفسه ويقول : رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية وذلك أنها باطل ، فلقيت رجلاً من أهل الكتاب من أهل تيماء ، فقلت:إني أمرؤ ممن يعبد الحجارة ، فينزل الحي وليس معهم إله ، فيخرج الرجل منهم فيأتي بأربعة أحجار ، فينص ثلاثة لقدره ، ويجعل أحسنها إلهاً يعبده ، ثم لعله يجد ما هو أحسن منه قبل أن يرتحل فيتركه ، فيأخذ غيره إذا نزل منزلاً سواه . فرأيت أنه إله باطلاً لا ينفع ولا يضر، فدلني على خير من هذا .

            فقال الرجل لعمرو بن عبسة السُلمي : يخرج من مكة رجل يرغب عن آلهة قومه ويدعوا إلى غيرها، فإذا رأيت ذلك فأتبعه ، فإنه يأتي بأفضل الدين . قال عمرو بن عبسة : فـلـم تـكن لي همة منذ قال لي ذلك إلا مكة ، فآتي فأسأل : هل حـدث فيهـا حـدث ؟ فيـقـال : لا. ثم قـدمـت مـرة فســـألـت : فـقـالـوا : حـدث فيـهـا رجـل يرغب عن آلهة قومه ويدعـو إلى غيرها ، فرجـعـت إلى أهلي ، فشددت راحلتي برحلها ، ثم قدمت منزلي الذي كنت أنزله بمكة ، فسألت عنه فوجدته مستخفياً ، ووجدت قريش عليه أشداء فتلطفت حتى دخلت عليه ، فسألته فقلت أي شيْ أنت ؟ قال نبي . قلت ومن أرسلك ؟ قال : الله . قلت : وبما أرسلك ؟ قال : بعبادة الله وحده لا شريك له ، وبحقن الدماء ، وبكسر الأوثان ، وصلة الرحم ، وأمان السبيل . فقلت : نعم ما أرسلت به ، وقد آمنت بك وصدقتك ، أتأمرني أمكث معك أو أنصرف ؟ فقال : ألا ترى كراهية الناس ما جئت به ؟ فلا تستطيع أن تمكث ، كن في أهلك ، فإذا سمعت بي قـد خـرجت مخرجاً فاتبعني .

ونلمس من ثنايا حديث هذا الصحابي ذي السابقة في الإسلام ، حرارة الصدق ، وصفا الضمير ، وذكا الفكر ، وطهارة الفطرة .

ويتضح لدينا تجرد هذه القصة الواقعية الجميلة من التصنع والتكلف والتنميق ، وهي منسجمة تماماً مع واقعها ، ومع صاحبها وبطلها ، وهي تعبير صادق عن شعور نفسي عميق ، وهي تجربة واقعية خاض غمارها عمرو –رضي الله عنه - ، وقد أدرك أن ما كان عليه هو وقومه العرب من عبادة الأحجار وإشراكها بالله جل وعلا في العبادة هو أمر ناجم عن انطماس نور العقل وإرادة الفكر.

صفحة البداية

     الصفحة السابقة      الصفحة التالية